يمكن أن يؤدي أخذ حمام ساخن لمدة 15 دقيقة يوميًا إلى تحسين جودة النوم.
لقد أدى نمط الحياة السريع إلى ظهور مشاكل القلق والأرق في كل مكان. أظهرت دراسة سريرية حديثة نشرها المركز الدولي للأبحاث الطبية السريرية (ICMR) في "مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقية" أن أخذ حمام ساخن بانتظام له تأثير إيجابي كبير على تحسين نوعية النوم والصحة العقلية لدى الشباب ومتوسطي العمر.
قامت هذه التجربة المعشاة ذات الشواهد التي استمرت 12 أسبوعًا بتجنيد 120 متطوعًا عانوا لفترة طويلة من الأرق الخفيف وضغوط العمل. وقام الباحثون بتقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتين. طُلب من المجموعة التجريبية أن تنقع في حوض استحمام ساخن بدرجة حرارة 39 درجة مئوية إلى 40 درجة مئوية قبل 15 دقيقة من الذهاب إلى السرير كل ليلة؛ حافظت المجموعة الضابطة على روتينها اليومي الأصلي.
وأظهرت بيانات الرصد التجريبية:
1. زيادة وقت النوم العميق: ارتفعت نسبة "النوم العميق" (مرحلة Non-REM3) لدى متطوعي المجموعة التجريبية بمتوسط 22 دقيقة. أوضح الأطباء أن الحمامات الساخنة تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية في الجلد، ثم تنخفض درجة حرارة الجسم تدريجياً بعد الخروج من الحمام. تحاكي هذه العملية تماماً تغيرات درجة الحرارة أثناء النوم الطبيعي للإنسان، مما يحفز النوم الأعمق.
2. انخفاض مستويات الكورتيزول: أظهرت اختبارات الدم واللعاب أن هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) في دم متطوعي المجموعة التجريبية انخفض بمتوسط 18% بعد الاستحمام.
3. تخفيف آلام العضلات: أفاد مرضى آلام أسفل الظهر المزمنة أن طفو الماء الساخن قلل الضغط على العمود الفقري، وبالاقتران مع التدليك اللطيف لتدفق الماء، انخفض الألم بنسبة تقارب 40%.
يعتبر الكثيرون حوض الاستحمام الساخن رفاهية، لكن من منظور الطب الوقائي، فهو علاج طبيعي ممتاز. من خلال التحفيز الجسدي البسيط وغير السام والدافئ، يمكنه منع الضرر الناتج عن الإجهاد المزمن للجهاز العصبي الذاتي بشكل فعال. تقدم هذه الدراسة دعمًا طبيًا جديدًا قائمًا على الأدلة للعلاج السريري غير الدوائي للأرق.

